مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

589

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

المطلقة محاذاة الصّورة للمعنى والمجلاة لما يتجلى فيها ، وقد يسمّى هذه الكلمة في عرف إخواننا بالأمر التكويني وبالتكوين ، كما قد يسمّى تلك الكلمة المحمّدية بالإبداع في وجهٍ - أي باعتبار الكون والوجود وهو اعتبار المشيّة - وبالاختراع من وجه آخر أي باعتبار العين والمهية ، وهذا هو اعتبار الإرادة ، وقد يستعمل الاختراع والإبداع على عكس ما نقلنا . وبالجملة فكما يكون العقل الكلّي وعقل « 1 » الكلّ المحمدى المصباحي المسمّى بالمحمدية البيضاء بحذاء النقطة التي هي المرتبة الاولى من المراتب المشيّة كما رأينا ، ويكون النفس الكلية ونفس الكل المسمّاة بالعلوية العليا بحذاء الألف المطلقة والنفس الرحماني الاولي بفتح الفاء حسب ما رأينا ، فكذلك تكون الطبيعة الكلية وطبيعة الكلّ التي هي الركن الأيسر الأسفل من العرش في الدهر - وهي المسمّاة بالتكوين المختصة بالعالم الكياني والكون / الف 61 / الزّماني والمكاني الحدثاني - بحذاء المرتبة الرابعة من المشيّة المسماة بالكليّة المحمّدية وتحقيقها وبالسحاب الثقال وبكلمة « كن » الابداعية والاختراعية حسبما اخترنا ورأينا ، وكما يكون تلك كلمة إبداعية كذلك يكون هذه كلمة تكوينية ، ومع هذا التفاوت والبعد المشاهد بين المرتبتين لا يكون أمره تعالى إلّاواحدة « 2 » ؛ فإنّ الترتب الطولي يؤدّي إلى الوحدة الصرفة ؛ وسرّ ذلك هو كون البينونة بين المراتب المرتبة الطولية بينونة صفة لا بينونة عزلة ، فمرتبتها مرتبة يد اللَّه العليا « يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » « 3 » من وجه ، ومقام النابع « 4 » في التوحيد الحقّ « 5 » من وجه آخر ، ووقته الأيسر الأسفل من الدهر ، وشأنه التصرّف الإيجابي في العالم الكياني والتحريك الإيجادي للجواهر الهيولاني تحريك الريح للماء وتمويج الرياح للبحر الهيولي « 6 » في إصلاح نظام العالم ليتأدى انتظامه نتيجة

--> ( 1 ) . م : العقل . ( 2 ) . اقتباس من كريمة : سورة القمر ( 54 ) ، الآية 50 . ( 3 ) . الفتح ( 48 ) : 10 . ( 4 ) . يحتمل « التابع » في النسختين . ( 5 ) . ح : - / الحق . ( 6 ) . ح : للجواهر الهيولاني .